الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري

47

رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار

عن أبي عبد اللّه ( ع ) في بعير مريض اشتراه رجل بعشرة دراهم وشاركه الآخر بدرهمين بالرأس والجلد فقضى ان برء البعير وبلغ ثمنه دنانير فقال ( ع ) لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ فان قال أريد الرأس والجلد فليس له ذلك هذا الضرار ، الخ . فإن ظاهر هذه الرواية انه استعمل الضرار في التعمد على الضرر والقصد اليه كما في قضيّة سمرة ، فحاصل الفرق بين الضرر والضرار انّه لو كان حكم أو فعل يلزم منه الضرر من دون تعمد واصرار عليه فهو الضرر وأمّا ان كان من قصد إلى ورود الضرر وتعمد عليه فهو الضرار ، وكيف كان ليس اختلاف معناهما أو كون الثاني تأكيدا للأول مما يهتم الفقيه كثيرا ، وإنما المهم البحث عن مفاد الجملة التركيبية ، فالأولى صرف العنان إليه فنقول قد ذكروا فيه وجوها ، وقال قائل : الأول : إبقاء النفي على حقيقته وكون المنفي هو الحكم الضرر ومرجعه إلى أن الحكم الذي يوجب ثبوته ضررا على العباد لا جعل له سواء الضرر ناشئا من نفس الحكم كما في لزوم العقد وساير الأحكام الوضعية أو باعتبار متعلقه كالوضوء الضرري وغيره من الأحكام التكليفية وقد نسب هذا الوجه إلى فهم الأصحاب واختاره شيخنا الأنصاري ( قدّه ) ، وهذا المختار كما سنبيّن وجهه :